بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل وسلم وبارك على خيرتك من خلقك
سيدنا و حبيبنا المصطفى الأعظم وعلى آله

-هذه هي الصوفية الحقة (التوكل على الله تعالى)ž

الكاتب الموضوع: ž4-هذه هي الصوفية الحقة (التوكل على الله تعالى)ž أبوأحمد الحسيني اضيف الموضوع يوم 07-01-99 06:14 PST

بسم الله الرحمن الرحيم قال السيد الشريف عبد الله بن علوي الحداد الحسيني الشافعي في كتابه النصائح الدينية والوصايا الإيمانية أما التوكل على الله فهو من أشرف مقامات الموقنين وأعز ثمرات اليقين قال الله تعالى ((ž فتوكل على الله ))ž وقال تعالى ((ž إن الله يحب المتوكلين ))ž وقال الله تعالى ((ž وعلى الله فليتوكل المؤمنون ))ž وقال تعالى ((ž وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ))ž وقال تعالى ((ž وتوكل على الله وكفى به وكيلا ))ž وقال عليه الصلاة والسلام (ž ولو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا )ž وفي المأثور (ž حسبنا الله ونعم الوكيل )ž قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قذف به في النار وقالها محمد صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنون حين قيل لهم ((ž إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ))ž وقال بعض السلف الصالح رحمه الله تعالى: من رضي بالله وكيلا وجد إلى كل خير سبيلا وأصل التوكل: يقين القلب بأن الأمور كلها بيد الله وفي قبضته وأنه لا ضار ولا نافع ولا معطي ولا مانع غير الله ثم طمأنينة القلب وسكونه إلى وعد الله وضمانه حتى لا يضطرب ولا يتزلزل عند ورود الشدائد والفاقات وحتى لا يفزع ولا يرجع في المهمات والملمات إلا إلى الله تعالى وإن رجع في شيء من ذلك إلى الخلق كان في الظاهر دون الباطن ويكون على موافقة الأمر الإلهي المشروع وليس شرط المتوكل أن يكون متجردا عن أسباب الدنيا بل قد يكون ملابسا للأسباب مع التوكل ولكنه يكون معتمدا على الله لا على الأسباب … ž ثم إن الأسباب على قسمين دينية ودنيوية فالأسباب الدينية مثل العلوم النافعة والأعمال الصالحة التي لابد منها فلابد لكل مسلم من إقامة تلك الأسباب والعمل بها مع الاعتماد على الله دونها وأما الأسباب الدنيوية فكالحرف والصناعات وسائر ما يتسبب به الناس لتحصيل معايشهم وهذه الأسباب لا يجوز للإنسان ترك ما يحتاج إليه منها ولا يستغني عنه إلا إن كان عاجزا لا يستطيع السعي والحركة …ž ويحرم على الإنسان أن يقعد عن الاكتساب الذي يقدر عليه ويحتاج إليه ويترك نفسه وعياله ضياعا يسألون الناس ويتشوفون إلى ما بين أيديهم وقد قال عليه الصلاة والسلام (ž كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول )ž والله سبحانه أعلم

وقال في رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة للراغبين من المؤمنين في سلوك طريق الآخرة ويشترط لصحة التوكل أن لا تعصي الله تعالى بسببه وأن تجتنب ما نهاك عنه وتفعل ما أمرك به معتمدا في جميع ذلك عليه ومستعينا ومفوضا إليه ولا يقدح في توكلك دخولك في شيء من الأسباب الدنيوية إذا كنت معتمدا على الله دونه


والله تعالى أعلم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدناوحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه

Last changed: January 10, 1999