بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل وسلم وبارك على خيرتك من خلقك
سيدنا و حبيبنا المصطفى الأعظم وعلى آله
![]()
الكاتب الموضوع: السلطان محمد الفاتح الصوفي!! ابو مبارك اضيف الموضوع يوم 07-01-99 11:13 PST
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين المؤيد بالمعجزات والمخبر بالمبشرات صلى الله عليه وعلى آله المجتبين الأطهار، وصحابته المصطفين الأخيار ومن تبعهم إلى يوم الدين وبعد فمما أخبر به الصادق المصدوق أمته تلك النبوءة العظيمة الجليلة التي تمثلت في فتح القسطنطينية، فقد أخرج الحاكم في مستدركه والإمام أحمد في المسند والطبراني في الكبير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه عبدالله بن بشر الغنوي أو الخثعمي عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لَتُفْتَحَنَّ القسطنطينيةُ، فَلَنِعمَ الأميرُ أميرُها، ولنعمَ الجَيش ذلكَ الجيش) ففي هذا الحديث ثناء عظيم من رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم على ذلك الأمير وجيشه، وتزكية من أعظم الخليقة لهم، فلا يتطرق شك إلى ثبوت خيريتهم ونيلهم لذلك الشرف العظيم بتحقيق وعد الله تعالى لعباده المؤمنين على أيديهم.
وقد تولى السلطان محمد الثاني بن مراد الثاني بن محمد الأول حكم الدولة العثمانية في (1451) م، وهو شاب لم يتجاوز عمره 22 سنة، وحكم لمدة ثلاثين سنة واشتهر في التاريخ بلقب محمد الفاتح لفتحه القسطنطينية.
ورث الفاتح دولة قوية واسعة، ولكن طموحه كان أكبر من ذلك، فقد كانت نفسه تتوق لتحقيق ذلك الوعد، ولنيل ذلك الشرف الذي أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقد كانت بشارته صلى الله عليه وسلم سبباً لتسابق أمراء المسلمين وخلفائهم لتحقيقها على أيديهم، ولكن ادخرها الله سبحانه وتعالى لذلك الشاب المؤمن الصالح لينال ذلك الشرف.
ولقد كان الفاتح شخصية فذة في التاريخ، فلم يكن قائداً عسكرياً فحسب، بل كان مهتماً بجوانب الثقافة المختلفة، ويتذوق العلوم والفنون والآداب بمختلف أنواعها، وقد أثنى عليه المؤرخون المسلمون المعاصرون له وغيرهم، وخاصة المصريون، كابن تغري بردي الأتابكي وابن إياس والسخاوي والسيوطي وابن العماد الحنبلي والشوكاني. ومن تقديره للعلماء أنه كان يبعث هدايا مالية إلى العالم النحوي المصري محيي الدين الكافيجي، كما عين مرتبات سنوية لكل من الشاعر (((((الصـــوفي الفارســي))))) الشهير عبدالرحمن جامي في إيران، وكذلك الشاعر المسلم الهندي خواجه جهان في الهندد.
وقد افتُرِيَ على الفاتح بأنه قتل أحد أخوته، وقد اختلق المستشرقون هذه الفرية وردد صداها بعض الباحثين العرب والمسلمين ومنهم للأسف الأستاذ الفاضل محمد فريد وجدي، وقد رد الدكتور سالم الرشيدي في كتابه (محمد الفاتح) بأدلة قاطعة أنها موضوعة مختلقة، كما فندها أيضاً القاضي الباحث التركي على همت الأقسكي، وبذلك تنهار هذه التهمة الشنيعة.
وقد كان الفاتح مهتماً بجانب التصوف في حياته العسكرية، فقد نال قسطاً وافراً من التربية الروحية الصوفية على يد شيخه الجليل آق شمس الدين الذي تعهده بالتربية والتوجيه، وحتى في أحلك الأوقات كان مشايخ الصوفية يرافقون الفاتح ويشدون من أزره ويذكرونه بالله تعالى، ويذكر الأستاذ يلماز أوزتونا في كتابه (تاريخ الدولة العثمانية) في الصفحة 138 واصفاً الجو الذي كان سائداً إبان حصار أسوار القسطنطينية ما نصه: "كانت أصداء الغزاة الدراويش في صفوف الجيش التركي التي يتجول بينها أستاذا الخاقان ـ أي الفاتح ـ آق شمس الدين وملا كوراني، والدعاء الذي رددوه عقب صلاة الصبح والخطاب القصير المؤثر الذي ألقاه البادشاه، فسرى كالكهرباء في أعصاب الجيش التركي، كان ذلك كله يؤتي ثمرته فيتججسد أمواجاً متعاقبة على الأسوار البيزنطية، تلتطم بها لتجتاز أكبر قلاع القرون الوسطى المستحكمة"أهـ.
فهذا النصر العظيم وهذه النبوءة الكبرى ، قد تحققت على أيدي هذه الطائفة التي يحلو للبعض أن يصفها بأنها الطائفة المصطولة وبأنها طائفة عبدة الكلاب والبهائم!!!
فسبحان الله أفيسنى التاريخ بهذه السهولة، وآثاره ما زالت ماثلة أما الأعين
لا نريد سوى بعض الإنصاف، وبعض الموضوعية وعدم خلط الأمور و عدم حشد الأدلة التي يضرب بعضها ببعض ويناقض بعضها بعضاً حتى لا نظلم أنفسنا ولا نظلم غيرنا ولا نقع في معاداة أولياء الله تعالى بسبب بعض الأدعياء، وأن لا نعمم الأحكام ونوردها وكأنها مسلمات لا تقبل الرد ولا النقاش أسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم وأن يرزقنا حب أوليائه الصالحين المجاهدين
والسلام عليكم ورحمة الله.
والله تعالى أعلم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدناوحبيبنا محمد وعلى آله
وصحبه
![]()